عبد العزيز بن عمر ابن فهد
110
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
إلى الزاهر الأمراء : نائب جدّة ، وألبسه خلعة عظيمة ، والباش ، والمحتسب ، والأتراك ، والقاضيان ؛ الشافعي وجماعته ، والمالكي ، وجميع العسكر بالسلاح الكامل ، وهم في أبّهة وهيئة عظيمة ، ودخل السيد بركات المسجد الحرام من باب السلام ، ومعه المذكورون ، وطاف سبعا بالبيت الحرام ، ومحمد بن الريس « 1 » ينادى له فوق ظلّه زمزم إلى أن تمّ أسبوعه ، وصلّى خلف المقام ركعتين ، وعاد من باب السلام ، وركب الكلّ أمامه إلى أن وصل بيته بالسلامة . وانشرح الناس لذلك كثيرا ، وطابت أنفس الناس - وللّه الحمد ، واللّه يديم للمسلمين الأمن ، ويذهب عنهم جميع المخاوف - وبعد توطّنه مكة خرج بنفسه وأهله وعسكره إلى البحرة بطريق جدّة . وفي صفر « 2 » من سنة سبع وتسعمائة جاء نور الدين القباني ناظرا وصيرفيا بجدّة ، بدل زين الدين المحتسب ، فلم يصل إلا بعد سفر المراكب ، فأصلح بينهما وأعطى أربعة آلاف دينار « 3 » . ومعه مراسيم للسيد بركات مؤرخة بأثناء ذي القعدة ، وهذه المراسيم تدل
--> ( 1 ) في بلوغ القرى لوحة 121 ظ « ومحمد بن الغنوي » . ( 2 ) في بلوغ القرى لوحة 122 و « في ليلة الاثنين ثاني عشر الشهر [ صفر ] وصل نائب جدة قايتباى إلى مكة ، ومعه القاضيان زين الدين المحتسب ونور الدين القباني ، وكان القباني وصل في هذا الشهر من مصر إلخ » . وهذا يوضح من عاد عليه الضمير في « بينهما » . ( 3 ) أضاف المرجع السابق « وبقي كل شئ على ما مضى » .